عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
137
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فصواحباتها طوالق ، فطلق واحدة منهن فإنه تلزمه في كل واحدةألبتة ، وفي الباب الذي هذا عقيبه مسألة من هذا . ولو نظر إلى امرأة منهن متطلعة فطلقها ثم نسيها ، لزمه الطلاق في جميعهن ، ولو كان إنما قال لها : إن لم أطلقك فصواحباتك طوالق ، فله أن يختار أن يطلق ثلاثا منهن ويحبس واحدة ، ليس عليه أن يتوخى المطلقة ، لعله يريد : فصواحباتك طوالق البتة ، وإلا فلم لا تلزمه فيهن طلقة طلقة . ولو قال : وهن حوامل كلما وضعت منكن واحدة فصواحباتها طوالق ، فوضعن كلهن ، أن التي وضعت أولا ، والرابعة يطلقن ثلاث ثلاثا ، والثانية تطليقة ، والثالثة تطليقتين . قال سحنون في كتاب ابنه : لأن الثانية انقضت عدتها بالوضع بعد أن وقع عليها طلقة ، وانقضت عدة الثالثة بالوضع بعد أن وقع عليها طلقتان . قال في كتاب ابن المواز لو قال : إن وضعت منكن واحدة أو متى وضعت ، فصواحباتها طوالق لزمه فيهن طلقة طلقة حتى يقول : كلما . قال أبو محمد : لعله يريد في صواحبات الأولى وأما / التي وضعت أولا ، فلا يلزمه شيء بوضع من بعدها إذ لا يتكرر الحنث فيه ولا يلزمها هي بوضعها شيء ، إلا أن تحمل الأولى . ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه وإن قال أيتكن ولدت جارية فهي طالق وصواحباتها طوالق ، فولدت ثلاث منهن جواري ، وولدت الرابعة من ولادتهن غلاما ، قال : تطلق الأولى ثلاثا ، والثانية في الولادة طلقة ، والثالثة طلقتين والرابعة ثلاثا ؛ لأن بزيادة الأولى طلقن طلقة ، وانقضت عدة الثانية بالوضع ، ووقع بوضعها على الباقيتين طلقة طلقة ، ثم انقضت عدة الثانية بوضعها ، ووقع على الأولى والرابعة طلقة طلقة . ومن العتبية قال سحنون ، فيمن له أربع نسوة ، فقال لواحدة : إن حلفت بطلاقك فنسائي طوالق ، فطلقها : أنهن يطلقن كلهن ، لأن التي أفرد ، حلف [ 5 / 137 ]